المسعودي

109

مروج الذهب ومعادن الجوهر

وسنذكر فيما يرد من هذا الكتاب جبل دُنْبَاوَند وما قال الفرس في ذلك ، وأن الضحاك ذا الأفواه موثق في أعاليه بالحديد ، وهذه القبة التي في أعالي هذا الجبل أطُمٌ عظيمة من آطام الأرض وعجائبها . مساحة الأرض والكواكب : وقد تكلم الناس في بعد الأرض ، فذكر الأكثر أن من مركز الأرض إلى ما ينتهي اليه الهواء والنار مائة ألف وثمانية عشر ألف ميل ، وأما القمر فان الأرض أعظم منه بتسع وثلاثين مرة ، والأرض أعظم من عطارد بثلاث وعشرين ألف مرة ، والأرض أعظم من الزهرة بأربع وعشرين ألف مرة ، والشمس أعظم من الأرض بمائة وسبعين مرة وربع وثمن ، وأعظم من القمر بألف وستمائة وأربع وأربعين مرة ، والأرض كلها نصف عشر ثمن جزء من الشمس ، وو قطر الشمس اثنان وأربعون ألف ميل ، والمريخ مثل الأرض وزيادة ثلاثة وستين مرة ، وقطره ثمانية آلاف وسبعمائة ميل ونصف ميل ، والمشتري مثل الأرض احدى وثمانين مرة ونصف وربع ، وقطره ثلاثة وثلاثون ألف ميل وستة عشر ميلًا ، وزحل أعظم من الأرض تسعاً وتسعين مرة ونصفاً ، وقطره اثنان وثلاثون ألف ميل وسبعمائة وستة وثلاثون ميلا ، وأما أجرام الكواكب الثابتة التي في المشرق الأول - وهي خمسة عشر كوكباً - فكل كوكب منها أعظم من الأرض بأربع وتسعين مرة ونصف مرة ، وأما بعدها من الأرض فان أقرب بعد القمر منها مائة ألف وثمانية وعشرون ألف ميل ، وأبعد بعده من الأرض مائة ألف وأربعة وعشرون ألف ميل ، وأبعد بعد عطارد من الأرض سبعمائة ألف ألف وسبعمائة وثلاثة وثلاثون ألف ميل ، وأبعد بعد الزهرة من الأرض أربعة آلاف